إنفراد - ننشر فكرة منع التعدي على الرُقعة الزراعية




مُقدمة:
إن الرُقعة الزراعية تُعد إحدى دعائم الأمن القومي, لاسيما ترصُد بعض الدول بمصر لأغراض غير محترمة,
ففي ظل عوامل التصحُر والتعدي على الرُقعة الزراعية تتسع فجوة الإحتياج للواردات من السلع الأساسية والتي كان ومازال أهمها (القمح) وبعض المنتجات الأخرى, وحتى بعد خُطة رئاسة الجمهورية بإستصلاح مليون ونصف المليون فدان, يجب العلم أن إستنزاف الرُقعة الزراعية الحالية قد يُفرغ خُطة الرئاسة من معناها ويختزل نجاح الجدوى من المليون ونصف المليون فدان بمقدار التعدي على الرُقعة الزراعية القديمة والتي بلغ المرصود منها منذ 25 يناير 2011 وحتى 2015 مليون وربعمائة ألف حالة تعدي بما يتخطى أربعة وستون ألف فدان, وهو نسبة كبيرة جداً من مشروع رئاسة الجمهورية السابق الذكر, وبالتالي, مشاكل التعدي على الرُقعة الزراعية من أهم المشاكل التي تواجهها مصر نتيجة سوء التنظيم وتجرؤ المواطن على الدولة.. مما يستلزم حل مُجدي وفعال لا يقبل التقويل ولا التشكيك ويحفظ حق المواطن بكافة أشكاله.

هدف الفكرة:
1- منع الاحتكاك والإحتقان فيما بين المواطن والجهات التنفيذية في حال التعدي والإزالة, وخاصة (جهاز الشرطة).
2- توفير وقت جهاز الشرطة لقضايا أخرى, قد تكون لها أولوية قصوى.
3- منع التعدي على الرقعة الزراعية.
4- توفير البديل الملائم للمواطن المصري, والذي يحول دون تعديه على الأرض الزراعية.
5- تنظيم العمل الرقابي والحكومي بشكل يكفل العدالة الإجتماعية بالحفاظ على الرُقعة الزراعية.
6- ضمانة وتنمية نوع جديد من الصادرات والتي توفر العُملة الصعبة.
7- ضمانة وتنمية الصناعات المُتعلقة بالاستثمار في مجال الزراعة.

آلية التنفيذ:
1- حصر مصانع الطوب والإسمنت والحديد على مستوى الجمهورية.
2- حصر المحاجر ومنافذ بيع مواد البناء على مستوى الجمهورية.
3- ضم المحاجر ومنافذ بيع مواد البناء للنظام الرقابي المُختص أو تطبيق فكرة دراسة (الحد من الزيادة في الأسعار).
4- منع صرف أياً من (الإسمنت, الطوب, الحديد) إلا بتصريح مؤشر من مديرية الزراعة والمجلس المحلي (بالترتيب).
5- في الحالات التي تُقر فيها وزارة الزراعة أو إحدى مديرياتها تحويل رقعة زراعية إلى أرض بناء (وخاصةً على حدود المُدن وعلى الطُرق الزراعية), يُمنع تحويل أرض زراعية بقرار حكومي إلى أرض بناء حال عمل عمليات شراء أو إتفاق ودي من الباطن خلال ثلاث سنوات سابقة للقرار وعشر سنوات لاحقة للقرار. فيما عدا الحالات المُتعلقة بالأجهزة السيادية للدولة وخاصةً وزارة الدفاع.
6- تُصرف مواد البناء (الإسمنت, الطوب, الحديد) بالبطاقة الشخصية والتأشيرات في بند رقم (4).
7- يُجرم بيع أو شراء أياً من مواد البناء دون التأشيرات والأوراق اللازمة, مهما صغُر أو كبُر الغرض من البناء.
8- في حالات البناء داخل المُدن يتم إستبدال مديرية الزراعة بـ مديرية وزارة الإسكان بالاضافة إلى المجلس المحلي كما سبق. وتُتبع نفس الاجراءات مع منافذ بيع مواد البناء.
9- يجب على المكاتب الهندسية, والمُهندسين المُستقلين, والمقاولين والصنايعية والحرفيين الشروع في العمل بصورة شمسية من نفس المُستندات والتصريحات وإلا ينطبق عليهم بند التجريم والمشاركة في عمل مُجرم ومُخالف للقانون.

المآخذ والبدائل:
يؤخذ على ما سبق في ظل النمو السُكاني العادي عدم وجود منفذ للمواطن العادي في الإستقرار وتأسيس منزل, وبالتالي وجب على الدولة توفير البديل, لا للحيلولة دون التعدي على الأرض الزراعية ولكن كمبدأ عام وعُرف اساسي من نظام الدولة الحديثة والمُحترمة التي تكفل حياة كريمة ومسكن آدمي للمواطنين يجب أن يكون البديل للخروج من الحيز الإسكاني الضيق مُتاح في كافة الأحوال, حيث أن العلاقة بين البديل وإحتمالية التعدي على الأرض الزراعية علاقة عكسية (كلما قل البديل, كلما زادت حالات التعدي على الرقعة الزراعية).. ويكون الحل في تلك الحالة كالآتي:
1- تأسيس شركة قومية لرعاية وتنظيم البدائل الإسكانية.
2- بالتعاون فيما بين المراكز البحثية المُتخصصة ووزارة الزراعة والشركة المُشار إليها في بند (1) يتم تقييم متوسط إنتاج الرقعة الزراعية الفعلية في نطاقات مُخصصة.
3- بالتعاون فيما بين المراكز البحثية المُتخصصة ووزارة الزراعة والشركة المُشار إليها في بند (1) يتم تقييم متوسط إنتاج الرُقع المُستصلحة المُحتملة.
4- بالتعاون فيما بين المراكز البحثية المُتخصصة ووزارة الزراعة والشركة المُشار إليها في بند (1) يتم تقييم تكلفة إستصلاح الرُقع المُستصلحة المُحتملة.
4- ربط الرُقع المُستصلحة المُحتملة مع الفارق بين حالات البديل الذي تم توفيرة وحالات الإحتياج إلى البديل (العجز), وإستخلاص مُقابل الإستصلاح بما يُعادل 150% أو حسب تقدير الدولة دون تعجيز, (حيث أن كُل مُتعدي على فدان (مثلاً), مُلزم بالتكفل بإستصلاح فدان ونصف) بالقياس إلى الانتاجية وليس المساحة.
5- تُدفع قيمة تكلفة الإستصلاح المُشار إليها في بند (4) إلى الشركة المُشار إليها في بند (1), ويُسند إليها البدء في الاستصلاح خلال 45 يوم من تلقي المبلغ المُعادل لـ 150% أو حسب تقدير الدولة دون تعجيز.

وبذلك التطبيق تبقى مُعادلة النمو السكاني في مُقابل الرُقعة الزراعية ثابتة إن لم تكن في صالح الرُقعة الزراعية وبالتالي زيادة الصادرات. حتى أن المتعارف عليه في حالات التعدي على الأراضي الزراعية هو القُدرة المالية الضخمة نسبياً والتي تُتيح للمواطن عملية تمويل الاستصلاح, وهُم عادة قطاع العاملون بالخارج أو أثرياء الأقاليم والأرياف, أما إذا كانت القُدرة المالية لهم غير مضمونة في ظل الإحتياج إلى المسكن, فيتم التوزيع التلقائي لاحقاً من نتاج عمليات الاستصلاح العادية وعمليات الاستصلاح الناتجة عن عمل الشركة السابقة الذكر.

أما في حالات المُدن والمخالفات في البناء الرأسي بالمخالفة لمعاملات الأمان وسلامة المباني بما يُهدد البيئة وحياة المواطن, فيتم التوسع الأفقي على حدود المُدن للقادرين (بنص فكرة منع التعدي على الرقعة الزراعية) وحسب أعمال ودراسات وزارة التضامن الإجتماعي. أما عن الغير قادرين من أبناء المُدن, فيتم إستبدال توفير البديل بالاستصلاح مع النظام المُتبع من الدولة بإستبدال أطراف المُدن الزراعية لصالح الدولة بنظام توفير البديل المُتبع كما سبق ذكره عن طريق الشركة القومية لرعاية وتنظيم البدائل الإسكانية.

النتائج المُحتملة (والمؤكدة):
1- ثبات نسبة الرُقعة الزراعية بالنسبة لنسبة النمو السُكاني.
2- تحقيق فُرص عمل بمقدار نسبة الإحتياج إلى البديل. (نسبة عمالة مُقارنة بنسبة حالات التعدي التي تخطت مليون حالة في الفترة الأخيرة).
3- تحقيق فُرص عمل في الصناعات المُتعلقة بمجال الإستثمار في الزراعة.
4- مُكافحة الجُزء المُتعلق بالفساد في المحليات والمُترتب عليه الأدوار المُخالفة في المُدن.
5- فك حصار الكثافة السُكانية المُجهد للدولة والمواطنين.
6- تنمية مجال الإستثمار في الزراعة بأشكالها (التنقيط, الآبار, المجاري المائية العادية).
7- الحد من الإحتقان فيما بين الجهات التنفيذية في حالات التعدي والمواطنين.
8- توفير وقت أجهزة (الشرطة, القضاء) في النظر إلى حالات التعدي ومتابعة تنفيذ الأحكام.
9- تسهيل عمليات الاستصلاح المُمكنة والمُحتملة على مؤسسات الدولة بالتعاون مع المواطنين لخلق نوع من التوازن بين إحتياج الدولة لرجال الأعمال بسبب عجز الموازنة.
10- خلق حل من المُشكلة بشكل قانوني ودستوري يكفل حق المواطن المُرتبط والغير مُرتبط بالمجال الزراعي, وذلك بشكل آدمي وكريم.
11- تشجيع سُكان الأقاليم والأرياف على الاستثمار في المجال الزراعي وعودة الثقافة الزراعية المُحترمة لدى الشعب المصري.
نهاية القول, يكفي أن أؤكد على سيادتكم, أن الشركة المُشار إليها لو قامت بالعمل طبقاً للراغبين والقادرين بتنظيم وإدارة تمويل 50 ألف حالة راغب في البناء على أرض زراعية ودفع تكلفة الاستصلاح المُشار إليها بـ 150% أو حسب تقدير الدولة دون تعجيز, لكان هذا مكسب لمصر وللمصريين ولمؤسسات الدولة.


تابع أيضاً:





التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات: