ننفرد بنشر حقائق جديدة وخفية عن الحرائق الأخيرة في مصر




حمدي الشامي يكتب لـ حق الوطن:

حمدي الشامي
قد يظن البعض للوهلة الأولى أن الصُدف في زمننا هذا أمر مُتاح, وهذا غير صحيح...
حتى في فترة نشأة الحيتان الكبيرة من رجال الأعمال, والفاسدين الكبار في مراكز المسئولية, لم تنطلي خُدعة ماس كهربائي في حرق مصانع المُنافسين أو حرق مخازن الحكومة للتضليل عن السرقات الضخمة التي واكبت فترة سطوة عصابات البيزنس في نهايات التسعينيات وبدايات القرن الحالي, والتي من أبرزها حرق العباراتين الشهيرتين, والتي كان يملك أحدهما رجل الأعمال الشهير الذي أسس اليوم السابع للضغط على الحكومة طبقاً للتسريب الشهير لرئيس تحريرها الصحفي المعروف أ.خالد صلاح..

وبقفزة زمنية بسيطة بعد حريق القاهرة الذي إفتعلته جماعة الإخوان ( خدمةً ) للإحتلال الإنجليزي, نجد العبارة سالفة الذكر, ومن بعدها حريق << قطار الصعيد >>, قصة العبارة معروفة, ولكن حريق قطار الصعيد هو الأقرب للحرائق التي تمت في مصر خلال الأيام الأخيرة (الرويعي, الغورية, ديوان عام محافظة القاهرة, ميناء سفاجا), والأمثلة واضحة حيث صرحت أجهزة الحماية المدنية, إن نحو 250 متجرا خاصا وعددا من البنايات السكنية وفندقا في منطقة العتبة (الرويعي) تضررت أو دمرت من الحريق الذي شب بالحي الشعبي المزدحم. كما نفس الحال في منطقة (الغورية) حيث إمتدت المساحة لتشمل عدد أقل من محلات الملابس, وكذلك حريق ديوان عام محافظة القاهرة الذي إمتد لطابقين كاملين, رغم عدم وجود مواد تُساعد على الاشتعال في ديوان عام المحافظة عكس منطقة المحلات والملابس.. في 04-04-2013 كان يوجد حريق آخر في محكمة جنوب القاهرة حيث نشب حريق في الدور الثالث بأكمله, والذي كان يحتوى على أرشيف قضايا هامة فى الدولة، وعدد منها يخص جماعة الإخوان المسلمين وقيادتها، بالإضافة إلى قضية << بورسعيد >> والإعتداء على نادى الشرطة. ولعل الحريق بمحكمة جنوب القاهرة رغم عدم إرتباطة بالهدف من الحرائق الأخرى إلا أن الهدف من إفتعاله يُشير إلى طبيعة مُحترفيٌ إستخدام النيران.

وكأي عملية علمية نأخذ فيها الدلائل والبراهين وبإستخدام جدول حسابي مُعقد لتحليل الأحداث, يجب أن نأخذ في الحسبان تصريح الناشط السياسي أحمد صلاح (أحد أهم وأبرز مؤسسي حركة كفاية و 6إبريل)وكان التصريح في مؤتمر تحالف حركات الشباب في ديسمبر 2008, حيث قال نصاً لكونداليزا رايز (لماذا خذلتمونا بينما كنا ممتلئين بالآمال للتغيير وكنا في الطريق لتحرير مصر وعديد من الدول في العالم العربي في 2005 و2006 بذلك الوقت ؟), ومعنى السؤال هُنا أن 25 يناير 2011 كان مُقدراً لها أن تحدُث في 2005 و 2006 وتلك ملحوظة هامة جداً, والملحوظة الأهم في السؤال هو كلمات "ودول عديدة في العالم العربي", أي أن ثورات الربيع العربي كان مُقدراً لها أن تتم قبل 2010 بأعوام, وهو ما يُمكن إستنتاجة بكل بساطة من طريقة وطبيعة السؤال,, وأيضاً يجب أن يؤخذ في الحسبان توقف الرئيس السابق عن زيارة الولايات المتحدة الأميريكية قبل 2005 بعام واحد فقط !! وهو ما يؤكد على الأجهزة المصرية بما يُحاك منذ تلك التواريخ, وأن خُطة التعامل مع المؤامرة كانت جاهزة منذ البداية (وهو ما يؤكده إنتصار مصر إلى الآن).. ولكن لتتم تلك الالاعيب, وليأخذ الذريعة أحمد صلاح وأحمد ماهر ومن يُزاملوهم في العمل التخريبي الخطير, كان لزاماً من تحفيز المشاعر الشعبية ضد مؤسسات الدولة بشكل أو بآخر, وتسليط الضوء إعلامياً على ذلك عن طريق المدفوعين في مجال الصحافة والإعلام,

في 20-02-2002 كان حريق قطار الصعيد عقب مغادرة مدينة العياط (مسقط رأس محمد مرسي), وحسب ما ورد عن الشهود نصاً "وقد أكد الناجون أنهم شاهدوا دخانا كثيفا ينبعث من العربة الأخيرة للقطار، ثم اندلعت النيران بها وامتدت بسرعة إلي باقي العربات الأخيرة"
في 03-02-2006 حريق هائل يلتهم عبارة السلام 98, وحسب ما ورد عن الشهود نصاً "حريقا نشب في غرفة محرك السفينة وانتشر اللهيب بسرعة فائقة، مما أدى إلى غرق العبارة ومقتل نحو 1000 شخص. وقد كانت البداية في تلك الفترات للفضائيات الخاصة, وأبرزها دريم والمحور وروتانا في ذلك الوقت, وهي نفس الفضائيات التي إستضافت نجوم الإعلام في ذلك الوقت (حمدي قنديل, وهالة سرحان) لتحويل مسار الأزمات القومية المُفتعلة إلى قضايا رأي عام ضد الدولة والحكومات لتهييج الشعب تحضيراً لما أشار إليه مؤسس 6 إبريل لكونداليزا رايز سابقاً.. - ولاحظ توجهات كل منهما الحالية تجاه 25 يناير, ورموزها, ودعم أهدافها التخريبية المعروفة - أي أنه بلا شكل قد كان دورهما في التعامل مع حريق قطار الصعيد ومن بعده حريق العبارة لا يقل عن تطابق دور الحاليين في التعامل مع الحرائق التي تمت في الأيام الأخيرة.

أما عن حرائق (الرويعي, الغورية, ديوان عام محافظة القاهرة, ميناء سفاجا) وبرغم تطابق الحرائق مع حريقيٌ قطار الصعيد والعبارة السلام 98, لم يلتفت إلى إعتراف خيرت الشاطر بحرق مصر في 2012, وهو الأمر الذي ينم عن سبق الإصرار والترصد بالإضافة إلى التأكد من قابلية ذلك (وهُنا لا يظهر للضوء إلا التجارب السابقة وعلى وجه الخصوص قطار الصعيد), فإمتداد النيران بشكل أفقي وبسرعة إلى مجموعة محلات في منطقة ما يتطابق تماماً مع إمتدادها بسرعة في قطار الصعيد وعبارة السلام (حسب أقوال الشهود), وتناول الحادثين السابقين في 2002 و 2006 يتطابق تماماً مع تناول إبراهيم عيسى ورانيا بدوي ولميس الحديدي وعمرو أديب وآخرين مع الحوادث الحالية,, كما أن الظروف السياسية تُعتبر واحدة من حيث رغبة الولايات المتحدة في العبث بالمقدرات المصرية وتسيير الأمور كما ترغبها (وهذا فحوى إجابتها لأحمد صلاح في 2008 عن فترة 2005 و 2006 - فترة حريق قطار الصعيد, وحريق العبارة - ).. والإستنتاج الوحيد الذي لا يقبله إلا العاقلين من أبناء مصر, أن هُناك محاولة جديدة لتهييج الرأي العام عن طريق إفتعال تلك الحوادث الضخمة وتحويلها إلى قضايا رأي عام.. والتشجع على القيام بتلك المحاولة هو ظن المتآمرين من الإعلام والطابور الخامس بأن الذاكرة المصرية ضعيفة, وأن الشعب المصري غبي وأهبل, وحقيقة الأمر أن الشعب المصري واع, وقوي الإدراك أكثر حتى مِمَن خطط لهم.

إن إستدراج الشعوب للثورة ضد الحكومات يأخذ منحنى تخطيطي, لتكريه الشعب في بلده وهذا دور إعلامي شهير على فضائية دريم التي حاولت قبل 2005 بعامين تأجيج حادث قطار الصعيد, وهي نفس الفضائية التي عملت على تأجيج حادث مقتل (خالد سعيد) الذي بُررت 25 يناير 2011, أنها كانت من أجله بجانب حادث تم إستغلاله بنفس الطريقة (تفجير كنيسة القديسين), والمبدأ المباشر في هذا هو إفتعال حوادث أو حادث ضخم وتحويله لقضية رأي عام, وهو ما يفعله الآن إعلاميٌ دريم, القاهرة والناس, المحور, ONTV.... الخ, وبالطبع صُحف اليوم السابع, المصري اليوم, فيتو, الوطن .... الخ .. ولكن لا يُلدغ مؤمن مرتين, والشعب المصري مؤمن (وهذا هو ما أقرته تقاريركم المُرسلة من وإلى الخارج, وأثبتته آلية عملكم - يُتبع في تقرير آخر - )..
والتطابق في حوادث الحرائق يحتاج إلى فحص دقيق من جانب جهات التحقيق, حيث أنه وعلى حد علمي توجد بصمة للمُجرم في ما يقوم به من جرائم, وتختلف تلك البصمة عن بصمة اليد, وهي معروفة (بالأسلوب المُتبع, أو طريقة المُجرم في إرتكاب الجريمة), وبعيداً عن طريقة التناول الصحفي والإعلامي المدفوع, فتهديد خيرت الشاطر, وتناسق إنتشار الحريق في كل حادث مُنفرد يؤكد على سبق الإصرار والترصد, ويؤكد على ترابط الهدف, ويؤكد على وحدة المُنفذ ... والوحيد الذي نوه بالفعل عن نيته في حرق مصر هو خيرت الشاطر, حليف الولايات المُتحدة الأميريكية والكيان الصهيوني والقطري والتركي, حيث كانت الخُطة مُعدة بالفعل في 2012, وتم تنفيذها مُسبقاً في 2002 و 2006 على نطاق محدود ولكن بنفس الجسامة..



تابع أيضاً:












.




التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات: